العظيم آبادي

116

عون المعبود

( باب في هدايا العمال ) هدايا جمع هدية ( لفظه ) أي لفظ الحديث لفظ ابن أبي خلف لا لفظ ابن السرح ( ابن اللتبية ) بضم اللام وإسكان التاء نسبة إلى بني لتب قبيلة معروفة قاله النووي . وقال الحافظ : اسم ابن اللتبية عبد الله واللتبية أمه لم نقف على اسمها ( قال ابن السرح ابن الأتبية ) أي بالهمزة مكان اللام ( على الصدقة ) متعلق باستعمل ( نبعثه ) أي على العمل ( ألا ) حرف تحضيض وفي بعض النسخ هلا ( بشئ من ذلك ) أي من مال الصدقة يحوزه لنفسه ( إن كان ) أي الشئ الذي أتى به حازه لنفسه ( فله رغاء ) بضم الراء وتخفيف المعجمة مع المد هو صوت البعير ( خوار ) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو هو صوت البقرة ( تيعر ) على وزن تسمع وتضرب أي تصيح وتصوت صوتا شديدا ( عفرة إبطيه ) بضم العين المهملة وسكون الفاء وفتح الراء أي بياضهما المشوب بالسمرة ( ثم قال اللهم هل بلغت ) بتشديد اللام والمراد بلغت حكم الله إليكم امتثالا لقوله تعالى له ( بلغ ) وإشارة إلى ما يقع في القيامة من سؤال الأمم هل بلغهم أنبياؤهم ما أرسلوا به إليهم . قاله الحافظ . وفي هذا الحديث بيان أن هدايا العامل حرام وغلول لأنه خان في ولايته وأمانته . قال الخطابي : في قوله : " ألا جلس في بيت أمه أو أبيه فينظر أيهدي إليه أم لا " دليل على أن كل أمر يتذرع به إلى محظور فهو محظور ، ويدخل في ذلك الغرض يجر المنفعة ، والدار المرهونة يسكنها المرتهن بلا أجرة ، والدابة المرهونة يركبها ويرتفق بها من غير عوض انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم .